مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
38
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
السّكر فتعال إلينا . وحين بلغت هذه اللّطائف قدوة الطّوائف سارع في القدوم وواصل السّير بالسّرى وقد زاد من أوراد الدعاء والثناء ، فتحركت في السلطان أعطاف ألطافه حتى نهض استقبالا لقدومه الميمون ، وبالغ في إعزاز جانبه . فأرسل الملك عز الدين لمرافقة الشيخ إلى ملطية المحروسة . وسيّر علاء الدين كيقباد مع جماعة من القضاة إلى توقات « 1 » . وكانت قد صدرت عن السلطان بادرة عند دخول المدينة لم تلق قبولا عند أحد قطّ ، وهي قتل القاضي الترمذي ، وكانوا قد نصبوه بدلا للإمام أبي الليث السمرقندي . وكان السبب في مقتله ما نسب إليه من أن ممانعة أهل المدينة في وقت الحصار إنما كانت بسبب فتوى أصدرها ، وقالوا إنه يقول إنه لا يجوز أن تؤول السلطنة إلى غياث الدين لما كان قد بدا منه - في السابق - من ولاء للكفّار ، وأنه ارتكب ما نهي عنه الشرع في ديارهم . [ لذلك استبد الغضب بالسلطان ، وأمر بإنزال العقاب به ] « 2 » ، ولشؤم إراقة دمه بغير حق لم يأكل سكان ضواحي
--> ( 1 ) أهمل الأصل هنا الإشارة إلى ما جاء في الأوامر العلائية من ذكر للتقاليد التي أرساها السلطان غياث الدين كيخسرو في حكم دولة سلاجقة الروم ، وعلاقة السلطان والملوك بالقضاة ، وحضورهم مجلس القضاء يومين محددين من كل أسبوع ، والمسارعة بتنفيذ أحكام القضاء ، الأوامر العلائية 94 - 95 . ( 2 ) زيادة من أ . ع ، ص 94 ، 95 .